السيد مصطفى الخميني
318
تحريرات في الأصول
من غير النظر إلى تحققها وعدم تحققها ، جائز وواقع في جميع الرسائل العملية . ولعل نظرهما ولا سيما نظر السيد الوالد المحقق إلى الإشكال في كون الصحة من تبعات الطبيعة في الحمل الأولي ، وأما توصيف العناوين بما هي عناوين بالفساد فهو جائز لا غبار عليه ، وهكذا توصيفها بالصحة وأن الصلاة في الظاهر صحيحة مما لا شبهة تعتريها ، من غير رجوع القضية البتية إلى القضية الشرطية بالضرورة ، فلا تخلط . ثالثها : في أن الصحة والفساد من الأمور الواقعية لا الإضافية قد اشتهر : " أن الصحة والفساد من الأوصاف الإضافية ( 1 ) ، وليس المراد من " الإضافة " أنهما من المفاهيم المتضايفة ، ولا من مقولة الإضافة ، بل المراد أنهما من الأوصاف النسبية واللحاظية في قبال الأوصاف الواقعية " . مثال الأول : وصف التقدم والتأخر ، فإن الواحد يوصف بهما بلحاظ الأمرين الخارجين عنه ، فيكون مقدما ومؤخرا . ومثال الثاني : وصف البياض والسواد ، فإنهما وصفان للجسم على الإطلاق والواقعية . فهل الصحة والفساد من قبيل الأول أم الثاني ؟ فيه خلاف ، ظاهر الأكثر ( 2 ) وهو صريح " الكفاية " ( 3 ) والسيد الأستاذ ( رحمه الله ) ( 4 ) كون الشئ الواحد صحيحا بلحاظ ،
--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 60 ، نهاية الأفكار 1 : 74 ، نهاية الأصول : 281 . 2 - تقريرات المجدد الشيرازي 3 : 71 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 60 - 61 ، نهاية الأفكار 1 : 74 . 3 - كفاية الأصول : 220 . 4 - نهاية الأصول : 281 .